منتديات آل سيدم
قصيدة : أغنية للإنسان  613623
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا قصيدة : أغنية للإنسان  829894
ادارة المنتدي قصيدة : أغنية للإنسان  103798
منتديات آل سيدم
قصيدة : أغنية للإنسان  613623
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا قصيدة : أغنية للإنسان  829894
ادارة المنتدي قصيدة : أغنية للإنسان  103798
منتديات آل سيدم
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتديات آل سيدم

منتديات آل سيدم
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول
لا اله الآ الله الجليل الجبار لا اله الآ الله الواحد القهار، لا اله الآ الله الكريم الستار لا اله الآ الله الكبير المتعال، لا اله الآ الله وحده لاشربك له الها واحدا ربا وشاهدا احدا وصمدا ونحن له مسلمون ، لا اله الآ الله وحده لاشربك له الها واحدا ربا وشاهدا احدا وصمدا ونحن له عابدون لا اله الآ الله وحده لاشربك له الها واحدا ربا وشاهدا احدا وصمدا ونحن له قانتون، لا اله الآ الله وحده لاشربك له الها واحدا ربا وشاهدا احدا وصمدا ونحن له صابرون، لا اله الا الله محمدا رسول الله ، اللهم اليك فوضت امري وعليك توكلت يا ارحم الراحمين
dailymotion-domain-verification=dmaou98xy16b45bmq
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
شجاع سيدم
قصيدة : أغنية للإنسان  Vote_rcap1قصيدة : أغنية للإنسان  Voting_bar1قصيدة : أغنية للإنسان  Vote_lcap1 
العنود
قصيدة : أغنية للإنسان  Vote_rcap1قصيدة : أغنية للإنسان  Voting_bar1قصيدة : أغنية للإنسان  Vote_lcap1 
سمراء عدن
قصيدة : أغنية للإنسان  Vote_rcap1قصيدة : أغنية للإنسان  Voting_bar1قصيدة : أغنية للإنسان  Vote_lcap1 
sabaa
قصيدة : أغنية للإنسان  Vote_rcap1قصيدة : أغنية للإنسان  Voting_bar1قصيدة : أغنية للإنسان  Vote_lcap1 
مجدي الربادي
قصيدة : أغنية للإنسان  Vote_rcap1قصيدة : أغنية للإنسان  Voting_bar1قصيدة : أغنية للإنسان  Vote_lcap1 
حذيفه احمد سيدم
قصيدة : أغنية للإنسان  Vote_rcap1قصيدة : أغنية للإنسان  Voting_bar1قصيدة : أغنية للإنسان  Vote_lcap1 
تمارا
قصيدة : أغنية للإنسان  Vote_rcap1قصيدة : أغنية للإنسان  Voting_bar1قصيدة : أغنية للإنسان  Vote_lcap1 
ناجي صالح سيدم
قصيدة : أغنية للإنسان  Vote_rcap1قصيدة : أغنية للإنسان  Voting_bar1قصيدة : أغنية للإنسان  Vote_lcap1 
وريف مهند
قصيدة : أغنية للإنسان  Vote_rcap1قصيدة : أغنية للإنسان  Voting_bar1قصيدة : أغنية للإنسان  Vote_lcap1 
مازن سيدم
قصيدة : أغنية للإنسان  Vote_rcap1قصيدة : أغنية للإنسان  Voting_bar1قصيدة : أغنية للإنسان  Vote_lcap1 
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
لا يوجد مستخدم
المواضيع الأخيرة
» نسخة مصغرة من نهاية العالم احداث مثيرة ومذهلة
قصيدة : أغنية للإنسان  Emptyالإثنين مايو 25, 2020 9:15 pm من طرف شجاع سيدم

» تقرير مصور عن رؤساء اليمن فترة السبعينيات
قصيدة : أغنية للإنسان  Emptyالسبت مايو 23, 2020 9:50 pm من طرف شجاع سيدم

» روساء وملوك اليمن خلال المائة سنة الماضية
قصيدة : أغنية للإنسان  Emptyالأربعاء مايو 20, 2020 9:11 pm من طرف شجاع سيدم

»  جزيرة سقطرى │ بودكاست يمني │ الحلقة السادسة
قصيدة : أغنية للإنسان  Emptyالأربعاء مايو 13, 2020 3:29 pm من طرف نسر اليمن

» تحميل كتب الكترونية مجانية
قصيدة : أغنية للإنسان  Emptyالإثنين أكتوبر 08, 2018 2:33 am من طرف شجاع سيدم

» افضل موقع لتحميل كتب pdf مجانية
قصيدة : أغنية للإنسان  Emptyالإثنين أكتوبر 08, 2018 2:32 am من طرف شجاع سيدم

»  رواية الساعة الخامسة والعشرين pdf
قصيدة : أغنية للإنسان  Emptyالإثنين أكتوبر 08, 2018 1:38 am من طرف شجاع سيدم

» نتائج الشهادة الثانوية والشهادة الاساسية في اليمن لعام 2018
قصيدة : أغنية للإنسان  Emptyالإثنين سبتمبر 17, 2018 6:17 pm من طرف شجاع سيدم

» اشد كوارث سقوط الطائرات خسارة في الاروح
قصيدة : أغنية للإنسان  Emptyالإثنين سبتمبر 17, 2018 4:39 am من طرف شجاع سيدم

» برنامج المواريث لتقسيم الورث بدون اى عناء وبكل دقه ويشمل جميع حالات العائله + الشرح
قصيدة : أغنية للإنسان  Emptyالخميس سبتمبر 14, 2017 11:47 am من طرف شجاع سيدم

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 7 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 7 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 263 بتاريخ الإثنين ديسمبر 26, 2011 1:01 am
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit      

قم بحفض و مشاطرة الرابط آل سيدم_عمار اليمن على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات آل سيدم على موقع حفض الصفحات

منتدى الكمبيوتر والانترنت

↑ Grab this Headline Animator

إعلانات تجارية

    لا يوجد حالياً أي إعلان



    شاطر | 
     

     قصيدة : أغنية للإنسان

    استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق اذهب الى الأسفل 
    كاتب الموضوعرسالة
    شجاع سيدم
    شجاع سيدم
    :::::المدير العام:::::
    :::::المدير العام:::::

    عدد المساهمات : 4089
    نقاط : 14190
    نقاط التقييم : 24
    تاريخ التسجيل : 04/09/2010
    العمر : 45
    الموقع : https://saidam.yoo7.com/

    قصيدة : أغنية للإنسان  Empty
    مُساهمةموضوع: قصيدة : أغنية للإنسان    قصيدة : أغنية للإنسان  Emptyالسبت نوفمبر 12, 2011 8:32 am

    -1-
    طاش عصف الرياح والتهب البر
    ق وثارت على السكون الرعود
    ثورة ثورة تمزّق قلب الـ
    ـليل والصمت بالصدى بالبريق
    صرخات الإعصار أيقظت الرعـ
    ـب بقلب الطبيعة المدلهمّ
    تتلوّى الأشجار ضارعة والـ
    ـمطر البارد الشتائيّ يهمي
    تتلوّى كأنها روح إنسا
    ن يريد الخلاص من أحزانه
    كل شيء في ثورة وانفعال
    كلّ شيء في ليلي المحزون
    أنا حيث الآلام تطبق جنحيـ
    ـها المخيفين في الدياجير حولي
    أدمع في محاجري , ولهيب
    في دمي واكتآبة فوق ظلّي
    في عيوني لآثار حلم جميل
    كان يوما وأصبح الآن ذكرى
    في جمود وقفت أرقب من نا
    فذتي ثورة الدجى وجنونه
    يا أعاصير من دمائي خذي النا
    ر ومن حزني العميق الشديد
    يا دياجير من فؤادي خذي الظلـ
    ـمة إني في غيهب ممدود
    كل شىء يلوح لي عدما مرّا
    ولغزا مكفنّا بالشكاة
    كلّ شيء تلفّه ظلمة أعـ
    ـمق من أن ينيرها قطّ ضوء
    ظلمة في امتدادها يخبط الأحـ
    ـياء في غفلة من الأقدار
    أين نمشي ما عدت أحتمل الجهـ
    ـل متى الفجر ؟ طال بي انتظاري
    ودفنت الشباب والحبّ من أجـ
    ـل طموحي ولم أزل في هيامي
    حرقة الاطّلاع تصهر أحلا
    مي واحساس فكري المترامي
    كيف أنجو من الأحاسيس من حـ
    ـبي وكرهي ؟ من هدأتي ولهيبي
    كيف أنجو من الأسى إن يكن حو
    لي وجود مقّيد موبوء
    وأكفّ الحياة تجرحني والـ
    ـلغزا عميقا خفيّا
    تتحدى الأحياء قهقهة المو
    ت وتبقى الحياة ليلا دجيّا
    لا صدى من غنائهم لا لهيب
    من أحاسيسهم يثور ويخبو
    ليس منهم إلا قبور حزينا
    ت تبقّت على ضفاف الحياة
    المساء الجميل حدّثني عنـ
    ـهم أقاصيص كلهّا أحزان
    شهد الليل أنّه مثلما كا
    ن فاين الذين بالأمس كانوا ؟
    كيف تحيا الأشواك , والزهر الفا
    تن يذوي في قبضة الإعصار ؟
    كيف تمضي إلى الفناء الأناشيـ
    ـد وتبقى مرارة الأقدار ؟
    في ربيع الشباب ما أعمق الجر
    ح إذا كانت الحياة شبابا
    الشباب الذي يسمّونه نعـ
    ـمى شباب الشعور والرغبات
    الشباب الكئيب حين يفيق الـ
    ـحالم القلب شاردا مستطارا
    ويرى في تفجّع جثّة الما
    ضي الغريق الثاوي وكيف توارى
    وظلال البساطة الفجّة الحلـ
    ـوة ذابت في منحنى الأيّام
    والفؤاد الرقيق يصدمه الإحـ
    ـساس بالواقع الغريب الجديد
    ليس يدري ماذا يحسّ لماذا
    تتبقّى أعماقة في انتفاض
    مثل في تمزّق واصطراع
    وأحاسيس ما وعاها ماضي
    رغبات كالليل غامضة الأصـ
    ـداء ترغي فيما وراء الشعور
    وشعور بفورة في الدم الجا
    رف تبقى كناقم موتور
    واندفاع إلى محان وراء الـ
    ـحسّ في المستحيل في الأعماق
    كل هذا يحسّه قلبي الدا
    مي بجرح الشباب والإحساس
    ليتني لم أزل كما كنت قلبا
    ليس فيه إلا السّنا والنقاء
    كلّ يوم أبني حياتي أحلا
    ما وأنسى إذا أتاني المساء
    لا أحسّ المأساة حولي ولا أسـ
    ـمع في الرمل ألف ألف سؤال
    كالعصافير لم أحيّر أحاسيسـ
    ـي يوما بما تقول الرياح
    وتمرّ الساعات بي وأنا ابـ
    ـني خفايا مدينة الأحلام
    أيّ يوتوبيا فقدت وعزّ الآ
    ن إدراكها على أيّامي
    إيه تلّ الرمال ماذا ترى أبـ
    ـقيت لي من مدينة الأحلام؟
    هوذا أنت , مثلما كنت تّلاّ
    شاعريا مكللا بالجمال
    كنت عرشي بالأمس كنت لي الأو
    لمب والآن لم تعد غير تلّ
    كان في هذه الرمال وجود
    شاعريّ يلفّه ألف ظل
    لم أعد أبصر الحياة كما كا
    نت رحيقا يذوب في أقداحي
    لم أعد في الشتاء لأرتقب الأمـ
    ـطار من مهدي الجميل الصغير
    لم أعد أستطيع أن أحكم الزهـ
    ـر وأرعى النجوم في كلّ ليل
    لم أعد أمزج الوجود بقلبي
    وأعدّ الحياة قصّة طفل
    كل ما في الوجود يجرحني الآ
    ن ولون الحياة يطعن نفسي
    أين شعر الوجود ؟ أسفر عن شيء
    طوى سرّه ذبول الرماد
    النشيد القديم ضاع صداه
    حين مرت به يد الأعوام
    كلّ شيء ينهار إلا عنادي
    وحنين الجمال في أحلامي
    أيها الواقع الثقيل حنانيـ
    ـك أهذي عقبى المنى والحنين ؟
    رعشات الأزهار لم تعد الآ
    ن نشيدا وضحكة استبشار
    وغناء الطيور لم يعد الـ
    آن شفاء لأدمعي وخلاصا
    بعض شيء فيه يذكّرني الأقـ
    ـياد والصائدين والأقفاصا
    بعض شيء فيه يذكّرني الأ
    موات تحت السكون والنسيان
    واختلاج الأمواج في النهر ما عد
    ت أراه إلا دجى مدلهّما
    ومرور الأيام ما عاد يبدو
    لي ربيعا ملّونا سحريّا
    بعض شيء فيه يذكّرني الأ
    قدار والموت والأسى الآدميا
    بعض شيء فيه يلخّص لي القّصـ
    ـة في لفظتين : مهد ولحد
    عدت أخشى الحياة , أفرق منها
    وأراها دعابة لا تطاق
    حسبها أنّنا دفعنا إليها
    ثمن العيش حرقة ودموعا
    أي ذنب جناه آدم حتى
    نتلّقى العقاب نحن جميعا؟
    ليتها لم تمسّ دوحتها قطّ
    ولم تصب للجنى المسموم
    ليتها لم تحسّ بالشر والخيـ
    ـر ولم تدر للتمرّد طعما
    وليكن آدم وحواء قد ثا
    را وداسا السماء في إصرار
    أو لم يكف أن أضاعا جنان الـ
    ـخلد ؟ لم تكف سورة الإحتقار ؟
    السماء التي أضاعا خلود
    وهنا يحكم الردى الجبّار
    هبطا في تعثر صامت الآ
    هات غرقان في جمود الذهول
    إيه حواء ! كيف عوقبت بالنفـ
    ـي ولولاك ما عرفنا النورا
    أنت يا من بعت الخلود بأحزا
    ن لياليك واشتريت الشعورا
    كخطايا الربّ الذي سرق النا
    ر لعّباده ونال الشقاء
    آهة في الوجود تسمع يا حوّ
    اء روحي حديثك المجهولا
    وعلى بعد خطوتين حنا آ
    دم في صمته الرهيب الحزين
    شعره الأشقر الجميل تهاوى
    خصلات على شحوب الجبين
    بعض ذكرى من السماء غدا تمـ
    ـحى بذرّية من الأشقياء
    في الجبال التي تموت بها الأصـ
    ـداء رجع من ماضيات القرون
    شبه أقصوصة يرجّعها الوا
    دي حديثا عن سيرة بشريّه
    مسحتها الأيام لم تبق منها
    غير همس في الأنفس الشاعريّه
    عندما كان في الوجود فتى را
    ع يغنّي الرياح فوق الجبال
    كان يدعى هابيل كان يسوق الـ
    ـغنم الظامئات كلّ صباح
    مقلتاه حلمان بالشعر والحب
    يذوبان في صفاء المراعي
    شفتاه ارتعاشتان لما يبـ
    ـصر من فتنة ومن إبداع
    ذلك الحلم , ذلك الأبد النا
    ئم هابيل في صفاه وطهره
    كان يوما ينام في ظّلة الجو
    ز على شط جدول نعسان
    نشوة ملء روحه , روحه الظمـ
    ـأى إلى كل فاتن مسحور
    ليس يصغي إلا إلى همسة الما
    ء وخطو القطيع قوى الصخور
    في يديه سكّينه الحاقد المسـ
    ـموم في مقلتيه طيف جريمه
    لم تكن غير صرخة , غير تأويـ
    ـهة حزن غير اضطراب قصير
    وأتت ظلمة المساء على الحقـ
    ـل وعاد القطيع من دون راع
    ليس إلا قابيل يمشي رهيب الـ
    ـخطو نهب الأفكار والأوجاع
    كلما قاتل الأسى عاودته
    في الدجى صرخة القتيل البريء
    أو لم تسمع الحقول صدى أنّـ
    ـة هابيل حين خرّ قتيلا
    أين هابيل ؟ أين وقع خطى أغـ
    ـنامه في الجبال والوديان
    ليس منه إلا ضريح كئيب
    شاده في العراء أول جان
    أيها المستطار لن تردع الأقـ
    ـدار حنى إذا بكيت طويلا
    استرح أنت , نم دع القاتل الآ
    ثم يسكر على نشيش الدماء
    لعنات تظل تصرخ بالثأ
    ر وتبقى تحزّ في الأعصاب
    وتحيل الأيدي مخالب والأر
    ض قبورا والناس محض ذئاب
    يتمنى لو كانت الأرض لحما
    ليصبّ المزيد من طعناته
    وانبثاق الدماء يغريه ما لذ
    ة هذي الثمالة المسمومه ؟
    ذلك النبض لن ينام إلى أن
    يترك الكون في الفضاء شظايا
    ذلك النبض لو يحدّث عما
    سال في الأرض من دماء الضحايا
    عن جنون الطموح يقتات من ضوء
    المآقي ويرتوي بالدماء
    عن جمود الرجاء في أعين القتـ
    ـلى ولون الشرود والنسيان
    عن عيون كأنّ فيها فتورا
    ساخرا من وجودنا المجنون
    وعيون كأنها تقذف اللعنة
    والموت في لظى وجنون
    وعيون أخرى يضج أساها
    ترمق الموت في ابتهال وذعر
    والعيون التي تحدّق لا قعـ
    ـر لها لا بداية لا نهايه
    والعيون التي تحقّر في صمـ
    ـت وتلك التي تلوح ذهولا
    والعيون التي يغلفها الحز
    ن وتبكي شبابها المقتولا
    والعيون التي تحدّق في الأر
    ض كأن ليس في الوجود حياة
    وعيون العدل الصريع مع الـ
    ـوات بين الدماء والأشلاء
    أين أين المفرّ من هاته الأعـ
    ـين من لونها العميق الرهيب
    إنها لا تنام لا تعرف المو
    ت وتبقى في حقدها المشبوب
    إنها في السماء في الأرض في كل
    مكان يحسّ بالميتينا
    في هدوء العروق تصرخ في الليـ
    ـل وتعوي في كلّ قلب أصم
    ليس يقوى على فظاعتها النسـ
    ـيان فهي ارتجافه في الشعور
    وانعصار في الروح يغلي جنونا
    وسياط تنصبّ فوق الضمير
    كلما أخلد الضمير إلى النو
    م أفاقت من كهفها المسحور
    ودعت موكب الخطايا فخفّت
    من أقاصي الدجى المخيف الجديب
    أين أين المنجى ؟ وكيف تنام الر
    وح في ضجّة الضمير المهان ؟
    أيّ نوم يذوق راحته الجلاّد؟
    هل للذنوب من نسيان ؟
    انسجيها من رجع أغنية الأمـ
    ـوات من لعنة الجراح الدوامي
    اجمعيها من كل عمر طوته
    كفّ (آريس) وهو ما زال غضّا
    من شفاه الأطفال تحلم بالمأ
    وى وبالدفء في رياح الشتاء
    من عيون الصبيان ترسم في الظلـ
    ـماء أحلام عودة الآباء
    حيث كانت تقوم أبراج تلك الـ
    ـمدن العبقّرية المسحوره
    حيث أمست تمتدّ مملكة الغر
    بان والليل والمنايا السود
    وأماسيه لا تمرّ كما كا
    نت عليها الأوتار والأقداح
    إنها الآن مسكن الرعب تأوي
    لذراها الرياح والأشباح
    تتهاوى أحجارها السود في صمـ
    ـت وتنهار في سكون الليالي
    ذلك الحلم في عيون الصبايا الـ
    ـناعسات الأجفان والأعمار
    والشفاه العذراء أطبقها المو
    ت على لحن حبّها المبتور
    والجباه التي ذوت قبل أن يلـ
    ـمسها إصبع الهوى المسحور
    غار فيها جرح التراب عميقا
    وذوت قبل أن تذوق الرحيقا
    والعيون الظمآى التي تشرب الأنـ
    ـجم منها وتستعير سناها
    والأكفّ التي انطوت وهي ما زا
    لت تحوك الطموح والأهواء
    لم تزل غضّة أصابعها اللد
    نة تستعصر الحصى والهواء
    من ضباب الأحلام من ملمس الور
    د ومن روعة الدجى الوسنان
    في جنون ظلت تصفّق شوقا
    لرحيق المستقبل المجهول
    وأطّلت إلهة الفجر أورو
    را على المشهد المثير الرهيب
    لحظة ثم أطبق الأمس جفنيـ
    ـه على الحاضر المقيت الجديب
    وحشاها التراب صمتا وبردا
    بعد دفء الشعور والألوان
    لحظة ثم مرّغت مدن الأحـ
    ـلام أبراجها الضخام القباب
    حيث كان الجمال يفرش ضوء الشـ
    ـمس روحا وفتنة وطيوفا
    أصبحت ترسل الخرائب صوت الصـ
    ـمت والموت غيهبّيا مخيفا
    كل شيء فيها تحوّل صمتا
    ليس فيه من خلجة أو شعور
    غير معنى مكبل ربما استيـ
    ـقظ في رقدة الرخام الحزين
    لا تعيه إلا القلوب التي تقـ
    ـرأ سرّ الذهول في عينين
    وتحس البغضاء ترجف كأسا
    وتحسّ الجنون في شفتين
    وتواريخ كاملات يغنيـ
    ـها العمود الكابي لحزن الجدار
    وتلال الأنقاض تروي الأقاصيـ
    ـص لسمع الظلام والأشباح
    عن أغان مرّت بأعمدة الأبـ
    ـهاء غرقى بالدفء والأحلام
    ناعمات تغوص في رجعها الآ
    هات سكرى الخطوط والأنغام
    نام فيها لغز الجمال وأغفت
    فتنة الحبّ والشباب اللاهي
    جفّ عرق الحياة فيها وعادت
    ذكريات مطموسة الألحان
    وتلول الأنقاض تروي الأقاصيـ
    ـص لسمع الظلام والأشباح
    عن فلول الذين عادوا من الحر
    ب حطاما وحفنة من جراح
    كيف عادوا يرتلون نشيد الـ
    ـموت ملء الفضاء لحنا فلحنا
    كيف ألقى الحرمان ظل السنين الصـ
    ـفر فوق العيون فوق الشفاه ؟
    وخطاهم كأنّ وقع صداها
    جرس الموت رنّ ملء الفضاء
    منشدا للحياة أغنية الفو
    ضى ولحن الجنائز السوداء
    هذه الأعين الرمادية الأسـ
    ـرار هل خلف صمتها من بريق ؟
    هل حديث عن الليالي البطيئا
    ت وعن ثلجها الكثيف الثقيل
    عن سهاد الأحزان في أعين الحرّ
    اس في الخندق الرهيب الدامي
    رسب الليل فوق أهدابهم ثلـ
    ـجا ومات الإحساس في الأقدام
    مات في ذكرياتهم وتر الأحـ
    ـساس بالبرد والسكون العاري
    يرصدون الحياة في ملل مرّ
    التلوّي مسنّن الأصفاد
    والجنود الذين أغفوا مع المو
    تى وناموا على الثرى الثلجي
    كل أحلامهم كوابيس من نا
    ر وقتلى ووحشة ودويّ
    من جديد يمرّ يحصد لا يبـ
    ـقى على الأرض غير ذكرى وظلّ
    ويطلّ السلام ذات ضحى حطّـ
    ـمه الليل والمدى المستحيل
    السلام الحزين هذا الطريد الـ
    ـتائه الخطو ما له من مقر
    ذو العيون الزرقاء ينبع منها الشـ
    ـعر والحبّ في صفاء وطهر
    في دماء السنين تتكىء الخيـ
    ـبة في مقلتيه في الشفتين
    يعبر الّميتين والمدن الصمّـ
    ـاء والجدب والأسى والذهولا
    اتركوه يهيم في الجدب والفو
    ضى ويحصي الجراح والآهات
    اتركوه مضّيعا دون مأوى
    تائها في مجاهل الظلمات
    ويغّني له الغراب نشيد الشـ
    ـرّ والموت في اربداد المساء
    أيّ قلب يؤويه ؟ كيف يعيش الضـ
    ـوء في رفقة الدجى والشرور ؟
    أيّ عينين تدركان صفاه
    وتحسّان سرّه المكنونا ؟
    هل تبقّت إلا كهوف شقيّا
    ت تسمّى مآقيا وعيونا
    أين يأوي السلام والحب ؟ يا للـ
    ـحرب لم تبق في الثرى إنسانا
    ليس إلا قوافل من حيارى
    نام في ذكرياتهم كلّ صوت
    بردت في عيونهم قصة الحب
    وأبقت صمتا عميقا طويلا
    وخبت في جفونهم ومضة المعـ
    ـنى وأبقت غشاوة وذهولا
    وجنون الحياة من أجل ماذا؟
    أيّ مغزى وراءها ؟ أيّ معنى ؟
    الحيارى أبقت لهم قصّة الحر
    ب اضطرابا ممزّقا لا يقرّ
    يعبرون الأيّام أجنحة شلاّء
    قصّت زوابع الأيام
    ريشها فهي في الثرى تبصر التحـ
    ـليق في غطّة من الأحلام
    فهم لا يرون ما يختفى خلـ
    ـف جمود الأشياء من ألوان
    ربما أبصروا على الأفق النعـ
    ـسان قوس الأمطار يقطر شعرا
    وهم يسحبون أقدامهم فو
    ق تراب الملال والبغضاء
    ومآقيهم الرمادّية الجد
    باء قبر الجمال والإيحاء
    ولمن يشرق الجمال ؟ أللنسـ
    ـيان ؟ للإحتراق ؟ للتبديد ؟
    ولمن تضحك النجوم ؟ لمن تسـ
    ـكب أهدابها كؤوس الضياء
    ولمن هذه العذوبة في الأز
    هار ؟ في نعسة الشذى النشوان ؟
    في غناء الجداول العذبة الوسـ
    ـنى لأرض عشبيّة الأحضان
    في دموع الندى على زهرة بي
    ضاء نامت على حفاف الغدير
    ولمن ترسل العصافير لحن الـ
    ـحبّ والضوء والشذى كلّ فجر؟
    أغناء ولا مسامع تؤوي الـ
    ـلحن والحبّ في كؤوس الشعور ؟
    وجمال ولا عيون تحوك الـ
    ـحبّ منه لحلمها المسحور ؟
    وورود حمراء يحترق العطـ
    ـر عليها في الجدب والنسيان
    ومهاد من الشذى رخصة العشـ
    ـب تذيع اخضرارها في الفراغ
    كلّ هذا العطر المبعثر ملء الأ
    رض ملء الحياة والآفاق
    لم يعد يوقظ العروق التي أغـ
    ـفت عن اللون والسّنا البرّاق
    الشعور العميق تدعوه وهما
    وتسّمي حبّ الجمال خيالا
    هذه الأنفس الممزّقة العمـ
    ـياء , هذي المدافن الجوفاء
    وتبّقت فيها مقابر للشرّ
    ولليأس جهمة الآفاق
    عكست بعض جدبها وأساها
    صرخات الفراغ ملء المآقي
    ما معاني الألفاظ في صمتها الـ
    ـمسكون بالحزن والرجاء الكسير ؟
    إنّهم يقطعون أرض الأسى والـ
    ـجدب حيث الجمال لا يستقرّ
    حيث يبنى الفراغ عشّا رماد
    يا ينمّي فيه الأذى والشقاء
    وطيورا شوهاء حاقدة الأنـ
    ـغام مملوءة الصدى بغضاء
    ودعينا هنا مع النقم الّسو
    داء نهب السهاد والتبريح
    في دويّ الرياح موكبنا يز
    حف نحو الضياء تحت الظلام
    من بعيد خلف الغيوم التي تفـ
    ـغر فاها في دربنا المجهول
    ربما لاح بارق كشراع
    أبيض الوعد في الظلام الثقيل
    بعض كأس تنال حافتها البيـ
    ـضاء إغماءة الشفاه الظوامي
    ذلك النبع بعد هذا السّرى العطـ
    ـشان بعد الصراع بعد الجراح
    ذلك النبع حيث نغمس شكوا
    نا ونسقي تعطّش الأحلام
    من جديد نعيش تعرفنا الريـ
    ـح وتتلو نشيدنا للغمام
    وتقول الحياة أن لنا ظلاّ
    لنا بعض قصّة وكيانا
    إننا لم نمرّ بالعالم المّيـ
    ـت صرعى ولم نعش أمواتا
    ستقول الحياة إنّا مررنا
    وملآنا الحياة شعرا وفنا
    أن شيئا منّا عميقا سيبقى
    في سكون الوجود لحنا يغنّى
    في بروق الشتاء تقتحم الليـ
    ـل وفي عاصف الرياح المخيف
    في ارتشاف الظلام للقمر الأبـ
    ـيض في الصيف في سكون المساء
    ستقول الحياة إنّا بحثنا
    في الدياجير أشهرا وسنينا
    عن رحيق مغلّف بالأساطيـ
    ـر جهلنا وعاءه المكنونا
    ذلك اللغز , ذلك الحلم المحـ
    ـجوب خلف الضباب أين تراه ؟
    في أناشيدنا يعيش ضبابا
    تائها في مدى فسيح عريض
    نتغنّى به ونجهل ما كنـ
    ـه شذاه وأين يحيا ضياه ؟
    أهو جنّية مجنّحة الأقـ
    ـدام تحيا في عالم لا نراه ؟
    من جناح الفراش ملمس خدّي
    ها ومن رّقة الشذى المسحور
    مقلتاها العميقتان وجود
    أزرق اللون ناعم وّضاء
    من غبار النجوم جدران مأوا
    ها الغريب المشيد فوق الزمان
    في مكان من الوجود على با
    ب رؤاه يضيع حدّ المكان
    أنبتته حدائق القمر النا
    ئي لتلك الجنّية البيضاء
    ويداها المسحورتان تقودا
    ن النجوم الشقراء عبر الفضاء
    تلك جنّية السعادة في قصـ
    ـر بعيد يقوم خلف الغيوم
    عنده تنتهي رغائبنا الولـ
    ـهى وأشتات حلمنا المحطوم
    في انفعال ندقّ أبوابه الصمّـ
    ـاء والصمت ساخر من أسانا
    وهي تلك الجنّية الفظة الوحـ
    ـشية القلب من بنات السعالي
    ربما شيدّت اريكتها الفضـ
    ـيّة النسج من حطام منانا
    ربما لوّنت ملابسنا الفجـ
    ـرّية اللون من لهيب دمانا
    وتغّذي نيران موقدها من
    كل حلم نصوغه ورجاء
    هذه الرّبة النحاسّية الإحـ
    ـساس لو لان قلبها الصخريّ
    لو حنا سمعها واصغى إلى رجـ
    ـع الأغاني المسوّدات الرنين
    يتلّوى الحنين فيها وينسا
    ب كأمواج جدول مفتون
    لم تعد تعرف العذوبة فاليأ
    س حشاها وازدراء
    آه أصغي يا ربة الأفق المفـ
    ـقود من سترك الذي لا يزاح
    وانظري من ضباب قصرك من لغـ
    ـزك من صمت جوّك المجهول
    أرسلي نظرة كما يعبر البر
    ق إلينا من جفنك المعسول
    الملايين مرسلين مع الأحـ
    ـزان حلم المستقبل الموهون
    مات في ذكرياتهم وتر الأحـ
    ـساس بالبرد والسكون العاري
    يرصدون الحياة في ملل مرّ
    التلوّي مسنّن الأصفاد
    كل عينين فيهما قصة تتـ
    ـلى وتروي لليل سهد الرّماد
    والجنود الذين أغفوا مع المو
    تى وناموا على الثرى الثلجي
    كل أحلامهم كوابيس من نا
    ر وقتلى ووحشة ودويّ
    ثم يأتي الصباح ثانية يصـ
    ـحبه الموت أسود الأنياب
    من جديد يمرّ يحصد لا يبـ
    ـقى على الأرض غير ذكرى وظلّ
    ويطلّ السلام ذات ضحى حطّـ
    ـمه الليل والمدى المستحيل
    ملء عينيه نعسة الحلم الخجـ
    ـلان والصمت والرجاء الهزيل
    السلام الحزين هذا الطريد الـ
    ـتائه الخطو ما له من مقر
    ذو العيون الزرقاء ينبع منها الشـ
    ـعر والحبّ في صفاء وطهر
    ها هو الآن يستقرّ على الأر
    ض غريبا ممرّغ الجنحين
    في دماء السنين تتكىء الخيـ
    ـبة في مقلتيه في الشفتين
    يعبر الّميتين والمدن الصمّـ
    ـاء والجدب والأسى والذهولا
    باسما في مرارة ليس يدري
    كيف بالأمس القديم ذبولا ؟
    اتركوه يهيم في الجدب والفو
    ضى ويحصي الجراح والآهات
    اتركوه مضّيعا دون مأوى
    تائها في مجاهل الظلمات
    يتغذى بالذكريات ويأوي
    لتلال الأنقاض والأشلاء
    ويغّني له الغراب نشيد الشـ
    ـرّ والموت في اربداد المساء
    أيّ قلب يؤويه ؟ كيف يعيش الضـ
    ـوء في رفقة الدجى والشرور ؟
    كيف يحيا البياض في هذه الأو
    عية السود في خمود الصدور ؟
    أيّ عينين تدركان صفاه
    وتحسّان سرّه المكنونا ؟
    هل تبقّت إلا كهوف شقيّا
    ت تسمّى مآقيا وعيونا
    ملؤها اليأس والمرارة حينا
    ملؤها الشرّ والأذى أحيانا
    أين يأوي السلام والحب ؟ يا للـ
    ـحرب لم تبق في الثرى إنسانا
    ليس إلا قوافل من حيارى
    نام في ذكرياتهم كلّ صوت
    يذرعون الحياة في حيرة الأشـ
    ـباح يمشون ميّتا إثر ميت
    بردت في عيونهم قصة الحب
    وأبقت صمتا عميقا طويلا
    وخبت في جفونهم ومضة المعـ
    ـنى وأبقت غشاوة وذهولا
    الحيارى لا يدركون لماذا
    يملآون الوجود ضحكا وحزنا
    وجنون الحياة من أجل ماذا؟
    أيّ مغزى وراءها ؟ أيّ معنى ؟
    الحيارى أبقت لهم قصّة الحر
    ب اضطرابا ممزّقا لا يقرّ
    وجحودا يكاد يكفر بالرو
    ح وشكّا في كل شيء يمرّ
    يعبرون الأيّام أجنحة شلاّء
    قصّت زوابع الأيام
    ريشها فهي في الثرى تبصر التحـ
    ـليق في غطّة من الأحلام
    وانطوت في عيونهم قدرة التلـ
    ـوين والخلق واصطياد المعاني
    فهم لا يرون ما يختفى خلـ
    ـف جمود الأشياء من ألوان
    ربما أبصروا على الأفق النعـ
    ـسان قوس الأمطار يقطر شعرا
    كلّ لون يذيع في خاطر الغيـ
    ـم نشيدا يذوب شهدا وعطرا
    وهم يسحبون أقدامهم فو
    ق تراب الملال والبغضاء
    ومآقيهم الرمادّية الجد
    باء قبر الجمال والإيحاء
    اشحبي يا غيوم وانطفأي يا
    مقلة الشمس في الفضاء البعيد
    ولمن يشرق الجمال ؟ أللنسـ
    ـيان ؟ للإحتراق ؟ للتبديد ؟
    ولمن تضحك النجوم ؟ لمن تسـ
    ـكب أهدابها كؤوس الضياء
    ولمن ترقص الفراشات سكرى
    بعيون البنفسج الزرقاء ؟
    ولمن هذه العذوبة في الأز
    هار ؟ في نعسة الشذى النشوان ؟
    في غناء الجداول العذبة الوسـ
    ـنى لأرض عشبيّة الأحضان
    في ابتسام المروج بعد مساء
    ممطر الصمت دافىء الديجور
    في دموع الندى على زهرة بيـ
    ـضاء نامت على حفاف الغدير
    ولمن ترسل العصافير لحن الـ
    ـحبّ والضوء والشذى كلّ فجر؟
    والحفيف المفتون إن لم توّسد
    ه رؤانا لمن يذوب ويسري ؟
    أغناء ولا مسامع تؤوي الـ
    ـلحن والحبّ في كؤوس الشعور ؟
    وجمال ولا عيون تحوك الـ
    ـحبّ منه لحلمها المسحور ؟
    وينابيع تسكب السكّر الذا
    ئب ماء وليس من عطشان
    وورود حمراء يحترق العطـ
    ـر عليها في الجدب والنسيان
    ومهاد من الشذى رخصة العشـ
    ـب تذيع اخضرارها في الفراغ
    وعطور تظل تجرفها الأمـ
    ـطار في عاصف الرياح الطاغي
    كلّ هذا العطر المبعثر ملء الأ
    رض ملء الحياة والآفاق
    لم يعد يوقظ العروق التي أغـ
    ـفت عن اللون والسّنا البرّاق
    وانطوت فوق ذاتها ترقب الأيـ
    ـام مملوءة أسى وملالا
    الشعور العميق تدعوه وهما
    وتسّمي حبّ الجمال خيالا
    هذه الأنفس الممزّقة العمـ
    ـياء , هذي المدافن الجوفاء
    هدّمتها مخالب الحرب وامتصّـ
    ـت شذاها الدماء والأشلاء
    وتبّقت فيها مقابر للشرّ
    ولليأس جهمة الآفاق
    عكست بعض جدبها وأساها
    صرخات الفراغ ملء المآقي
    أين تمضي هذي الملايين في العتـ
    ـمة ؟ ماذا يجرّها للمسير ؟
    ما معاني الألفاظ في صمتها الـ
    ـمسكون بالحزن والرجاء الكسير ؟
    إنّهم يقطعون أرض الأسى والـ
    ـجدب حيث الجمال لا يستقرّ
    حيث فكّ الملال يبتلع اللـ
    ـوان حيث الذكرى ظلام وشرّ
    حيث يبنى الفراغ عشّا رماد
    يا ينمّي فيه الأذى والشقاء
    وطيورا شوهاء حاقدة الأنـ
    ـغام مملوءة الصدى بغضاء
    اشحبي يا غيوم وانطفئي يا
    مقلة الشمس في الفضاء الفسيح
    ودعينا هنا مع النقم الّسو
    داء نهب السهاد والتبريح
    في دويّ الرياح موكبنا يز
    حف نحو الضياء تحت الظلام
    عاثرا بالأشلاء أشلاء من ما
    توا وأبقوا هياكلا من عظام
    من بعيد خلف الغيوم التي تفـ
    ـغر فاها في دربنا المجهول
    ربما لاح بارق كشراع
    أبيض الوعد في الظلام الثقيل
    بعض دفء ناد يسيل على الأفـ
    ـق وراء الوهاد والآكام
    بعض كأس تنال حافتها البيـ
    ـضاء إغماءة الشفاه الظوامي
    ذلك النبع بعد هذا السّرى العطـ
    ـشان بعد الصراع بعد الجراح
    لو لمسناه لو غسلنا به كلّ
    أسانا ويأسنا الملتاح
    ذلك النبع حيث نغمس شكوا
    نا ونسقي تعطّش الأحلام
    من جديد نعيش تعرفنا الريـ
    ـح وتتلو نشيدنا للغمام
    من جديد يعود يبني لنا التا
    ريخ في ظلّه الفسيح مكانا
    وتقول الحياة أن لنا ظلاّ
    لنا بعض قصّة وكيانا
    إننا لم نمرّ بالعالم المّيـ
    ـت صرعى ولم نعش أمواتا
    إن في ذكرياتنا وترا يخـ
    ـفق بالضوء إن فيها حياة
    ستقول الحياة إنّا مررنا
    وملآنا الحياة شعرا وفنا
    أن شيئا منّا عميقا سيبقى
    في سكون الوجود لحنا يغنّى
    في حفيف الأوراق تسحبها الريـ
    ـح على الأرض في وجوم الخريف
    في بروق الشتاء تقتحم الليـ
    ـل وفي عاصف الرياح المخيف
    في ارتشاف الظلام للقمر الأبـ
    ـيض في الصيف في سكون المساء
    في أغاني فلاّحتين تجوبا
    ن مع الفجر دولة الأنداء
    ستقول الحياة إنّا بحثنا
    في الدياجير أشهرا وسنينا
    عن رحيق مغلّف بالأساطيـ
    ـر جهلنا وعاءه المكنونا
    نحن ندعوه بالسعادة لكن
    ليس منّا من ذاقه أو رآه
    ذلك اللغز , ذلك الحلم المحـ
    ـجوب خلف الضباب أين تراه ؟
    في أناشيدنا يعيش ضبابا
    تائها في مدى فسيح عريض
    في حكاياتنا يظلّ أساطيـ
    ـر ولغزا محجبا بالغموض
    نتغنّى به ونجهل ما كنـ
    ـه شذاه وأين يحيا ضياه ؟
    أهو جنّية مجنّحة الأقـ
    ـدام تحيا في عالم لا نراه ؟
    من حرير السحاب أثوابها النا
    عمة النسج من خدود الزهور
    من جناح الفراش ملمس خدّيـ
    ـها ومن رّقة الشذى المسحور
    مقلتاها العميقتان وجود
    أزرق اللون ناعم وّضاء
    منهما تنبع السماء ولون الـ
    ـبحر من نعستيهما الأضواء
    من غبار النجوم جدران مأوا
    ها الغريب المشيد فوق الزمان
    في مكان من الوجود على با
    ب رؤاه يضيع حدّ المكان
    وعلى رأسها جدائل بيض الـ
    ـعطر من زنبق غريب الرواء
    أنبتته حدائق القمر النا
    ئي لتلك الجنّية البيضاء
    ويداها المسحورتان تقودا
    ن النجوم الشقراء عبر الفضاء
    وتسوقان ركب أحلامنا الحو
    راء نحو الضياع والإنطفاء
    تلك جنّية السعادة في قصـ
    ـر بعيد يقوم خلف الغيوم
    عنده تنتهي رغائبنا الولـ
    ـهى وأشتات حلمنا المحطوم
    وعلى سوره تصبّ أمانيـ
    ـنا وأشواقنا ونار صبانا
    في انفعال ندقّ أبوابه الصمّـ
    ـاء والصمت ساخر من أسانا
    وهي تلك الجنّية الفظة الوحـ
    ـشية القلب من بنات السعالي
    ربما أقتات روحها بصدى آ
    هاتنا في الفراغ ملء الليالي
    ربما شيدّت اريكتها الفضـ
    ـيّة النسج من حطام منانا
    ربما لوّنت ملابسنا الفجـ
    ـرّية اللون من لهيب دمانا
    وصداها ترويه من عطش السا
    رين في كل قفزة ربداء
    وتغّذي نيران موقدها من
    كل حلم نصوغه ورجاء
    هذه الرّبة النحاسّية الإحـ
    ـساس لو لان قلبها الصخريّ
    لو أراقت ضياءها فوق هذي الأ
    رض وافترّ وجهها الزئبقيّ
    لو حنا سمعها واصغى إلى رجـ
    ـع الأغاني المسوّدات الرنين
    يتلّوى الحنين فيها وينسا
    ب كأمواج جدول مفتون
    أرسلتها حناجر نسيت أنّ
    الأغاني قد لا تكون بكاء
    لم تعد تعرف العذوبة فاليأ
    س حشاها وازدراء
    آه أصغي يا ربة الأفق المفـ
    ـقود من سترك الذي لا يزاح
    ربما لم تزل حناجرنا تمـ
    ـلك لحنا لم تبتلعه الجراح
    وانظري من ضباب قصرك من لغـ
    ـزك من صمت جوّك المجهول
    أرسلي نظرة كما يعبر البر
    ق إلينا من جفنك المعسول
    نحن جئنا بيأسنا بأمانيـ
    ـنا بأشلاء أمسنا المدفون
    الملايين مرسلين مع الأحـ
    ـزان حلم المستقبل الموهون


    الموضوع الأصلي : قصيدة : أغنية للإنسان   المصدر : منتديات آل سيدم - عمار اليمن
    شجاع سيدم ; توقيع العضو


    عدل سابقا من قبل شجاع سيدم في الإثنين نوفمبر 21, 2011 12:55 am عدل 1 مرات
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    https://saidam.yoo7.com
    تمارا
    تمارا
    مشرفة المنتدى العام
    مشرفة المنتدى العام

    عدد المساهمات : 139
    نقاط : 4741
    نقاط التقييم : 11
    تاريخ التسجيل : 11/11/2011
    الموقع : المانيا

    قصيدة : أغنية للإنسان  Empty
    مُساهمةموضوع: رد: قصيدة : أغنية للإنسان    قصيدة : أغنية للإنسان  Emptyالأحد نوفمبر 20, 2011 7:26 pm

    تسلم اخ شجاع عالكلام المعبر .بتمنالك التالق الدائم وطابت اوقاتك
    الموضوع الأصلي : قصيدة : أغنية للإنسان   المصدر : منتديات آل سيدم - عمار اليمن
    تمارا ; توقيع العضو
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    شجاع سيدم
    شجاع سيدم
    :::::المدير العام:::::
    :::::المدير العام:::::

    عدد المساهمات : 4089
    نقاط : 14190
    نقاط التقييم : 24
    تاريخ التسجيل : 04/09/2010
    العمر : 45
    الموقع : https://saidam.yoo7.com/

    قصيدة : أغنية للإنسان  Empty
    مُساهمةموضوع: رد: قصيدة : أغنية للإنسان    قصيدة : أغنية للإنسان  Emptyالإثنين نوفمبر 21, 2011 4:25 am

    تمارا
    الفلا الف شكر على كلامك الجميل
    ومرورك الاروع

    الموضوع الأصلي : قصيدة : أغنية للإنسان   المصدر : منتديات آل سيدم - عمار اليمن
    شجاع سيدم ; توقيع العضو
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    https://saidam.yoo7.com
     

    قصيدة : أغنية للإنسان

    استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 1

     مواضيع مماثلة

    -
    » قصيدة قالتها فتاة في ليلة زفاف حبيبها وهي قصيدة محزنة جداً
    » أغنية يقول علي ولد زايد
    » قصيدة الغربه
    » قصيدة انا للشاعرة نازك الملائكة
    » قصيدة عتاب للغاليين بس

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    منتديات آل سيدم :: قسم اللغة العربية وعلومها :: منتدى الشعر الحديث (الحر)-